الشوكاني

73

نيل الأوطار

وآله وسلم أنها ثلاث عشرة تارة ، وأنها إحدى عشرة أخرى ، بأنها ضمت هاتين الركعتين فقالت : ثلاث عشرة ولم تضمهما فقالت : إحدى عشرة ، ولا منافاة بين هذين الحديثين وبين قولها في صفة صلاته ( ص ) : صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن لأن المراد صلى أربعا بعد هاتين الركعتين . وقد استدل المصنف بذلك على ترك نقض الوتر فقال : وعمومه حجة في ترك نقض الوتر انتهى . وقد قدمنا الكلام على هذا . باب صلاة الضحى عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي ( ص ) بثلاث : بصيام ثلاثة أيام في كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام متفق عليه . وفي لفظ لأحمد ومسلم وركعتي الضحى كل يوم . في الباب أحاديث منها ما سيذكره المصنف في هذا الباب . ومنها غير ما ذكره عن أنس عند الترمذي وابن ماجة قال : قال رسول الله ( ص ) : من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة وعن أبي الدرداء عند الترمذي وحسنه مثل حديث نعيم بن همار الذي سيذكره المصنف ، وعنه حديث آخر عند مسلم بنحو حديث أبي هريرة المذكور . وعن أبي هريرة حديث آخر عند الترمذي وابن ماجة قال : قال رسول الله ( ص ) : من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وعن أبي سعيد عند الترمذي وحسنه قال : كان ( ص ) يصلي الضحى حتى يقول : لا يدعها ، ويدعها حتى نقول : لا يصليها . وعن عائشة غير الحديث الذي سيذكره المصنف عنها عند مسلم والنسائي والترمذي في الشمائل من رواية معاذة العدوية قالت : قلت لعائشة : أكان رسول الله ( ص ) يصلي الضحى ؟ قالت : نعم أربعا ويزيد ما شاء الله . وعن أبي أمامة عند الطبراني في الكبير مثل حديث نعيم بن همار الذي سيذكره المصنف وفي إسناده القاسم بن عبد الرحمن ، وثقه الجمهور وضعفه بعضهم ، وله حديث آخر عند الطبراني بنحو حديث عائشة الذي سيذكره المصنف وفي إسناده ميمون بن زيد عن ليث بن أبي سليم وكلاهما متكلم فيه . وعن عتبة بن عبد عند الطبراني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم يثبت حتى يسبح سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تام له حجه وعمرته وفي إسناده الأحوص بن حكيم